العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
بمعنى أن الآدمي لا تطهر ميتته بالذبح وإن جاز ذبحه كالكافر ، ونجس العين لا يطهر بالذكاة بل تبقى على نجاسته ، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف : فمنها المسوخ فمن قال : بنجاستها كالشيخين وسلار قال : بعدم وقوع الذكاة عليها ، كما لا تقع على الكلب والخنزير وهو ضعيف ، ومن قال : بطهارتها كأكثر الأصحاب اختلفوا فذهب المرتضى وجماعة إلى وقوعها عليها ، ونفاه جماعة ، ومنها الحشرات كالفأر وابن عرس والضب ، والخلاف فيه كالخلاف في سابقه . الثالث السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، والمشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة عليها بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته ، وقال الشهيد رحمه الله : لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها ، وقد دلت عليه أخبار وإن قدح في أسناد أكثرها وإذا قلنا بوجوب الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأشهر بين المتأخرين أن طهارة جلدها لا يتوقف على الدباغ ، وقال الشيخان والمرتضى والقاضي وابن إدريس بافتقاره إلى الدبغ ببعض الاخبار التي يمكن حملها على الاستحباب .